الشيخ علي الكوراني العاملي
436
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
عبد الله بن الحسن . ( وشرع في عمارتها سنة 145 ونزلها سنة 149 ) . ( معجم البلدان : 1 / 457 ) . بل تحول إليها سنة 146 قبل أن يكمل بناءها : ( وكان لا يدخلها أحد راكباً ، حتى أن عمه عيسى اشتكى إليه المشي فلم يأذن له ) . ( مرآة الجنان : 1 / 301 ) . 18 - القتل المفرد لا يكفيه فقرَّر المنصور إبادة أبناء علي وفاطمة « عليه السلام » قال محمد بن الإسكندري : ( كنت من خواص المنصور أبي جعفر الدوانقي ، وكنت أقول بإمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق « عليه السلام » فدخلت يوماً على أبي جعفر الدوانيقي وإذا هو يفرك يديه ويتنفس تنفساً بارداً ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ فقال : يا محمد إني قتلت من ذرية فاطمة بنت رسول الله ألفاً أو يزيدون ، وقد تركت سيدهم ! فقلت له : ومَن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ذلك جعفر بن محمد ) ! ( دلائل الإمامة للطبري الشيعي : 298 ) . قال المفيد « رحمه الله » في الإرشاد : 1 / 311 : ( ومن آيات الله تعالى فيه ( أمير المؤمنين « عليه السلام » ) أنه لم يُمْنَ أحد في ولده وذريته بما مني « عليه السلام » في ذريته ، وذلك أنه لم يعرف خوف شمل جماعة من ولد نبي ولا إمام ولا ملك زمان ولا بر ولا فاجر ، كالخوف الذي شمل ذرية أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا لحق أحداً من القتل والطرد عن الديار والأوطان والإخافة والارهاب ما لحق ذرية أمير المؤمنين « عليه السلام » وولده ، ولم يجر على طائفة من الناس من ضروب النكال ما جرى عليهم من ذلك ، فقتلوا بالفتك والغيلة والاحتيال ، وبني على كثير منهم وهم أحياء البنيان ، وعذبوا بالجوع والعطش حتى ذهبت أنفسهم على الهلاك ، وأحوجهم ذلك إلى التمزق في البلاد ومفارقة الديار والأهل والأوطان ، وكتمان نسبهم عن أكثر الناس . وبلغ بهم الخوف إلى الإستخفاء من أحبائهم فضلاً عن الأعداء ، وبلغ هربهم من